الشيخ الأميني
283
الغدير
الشيخ حسين له ولأخيه من تقديمه إياه بالذكر على أخيه قال : فقد أجزت لولدي بهاء الدين محمد وأبي رجب عبد الصمد حفظهم الله تعالى بعد أن قرأ علي ولدي الأكبر جملة كافية جميلة من العلوم العقلية والنقلية . إلخ . وكذلك تقديم مشايخ الإجازة ذكر الشيخ البهائي مهما ذكروه وأخاه في إجازاتهم والاستدلال بمثل هذه كان خيرا له من أساطيره التي تحذلق بها . ونحن في هذا المقام نضرب صفحا عن كل ما هو من هذا القبيل في صفحات كتابه التي شوه بها سمعة التاريخ ، والذي يهمنا الآن التعرض لما تورط به من التجري على علماء الدين وأساطين المذهب ، وهو لا يزال يحاول ذلك في حله وترحاله ، غير أنه حسب إنه وجد فسحة لإبانة ما يدور في خلده على لسان شيخنا بهاء الملة والدين ، وإن كان خاب في ذلك وفشل ، قال ما معناه : أما الإشارات التي توجد للبهائي في مثنوية ( نان وحلوا ) في حق المتشرعين المرائين فلم يرد بها السيد الداماد وإنما أراد بها الفقهاء القشريين الجامدين ، المعجبين بالظواهر ، المنكرين للتصوف والذوق ، أمثال المولى أحمد الأردبيلي ، وكانوا كثيرين في عصره ، وكان على الضد منهم السيد الداماد الذي كان حكيما مفكرا ولم يكن فيه شئ مما ذكر . 1 ه . كبرت كلمة تخرج من أفواهم ، وإني لمستعظم جهل هذا الرجل المركب ، فإنه لا يعرف شيئا ولا يدري إنه لا يعرف ، فطفق يقع في عمد المذهب حسبان إنه علم ما فاتهم ، وحفظ ما أضاعوه ، فذكر عداد مثل المحقق الأردبيلي في القشريين والفقهاء الظاهرية ، وهو ذلك الانسان الكامل ، في علمه ودينه ، في آرائه الناضجة وأفكاره العميقة ، في نفسياته الكريمة وملكاته الفاضلة ، في دعوته الإلهية وخدماته للمذهب الحق ، في عرفانه الصحيح وحكمته البالغة ، وقصارى القول : إنه جماع الفضائل ، ومختبأ المآثر كلها ، ضع يدك على أي من المناقب تجده شاهد صدق على شموخ رتبته ، وهاتفا بسمو مقامه ، وتأليفاته الجليلة هي البرهنة الصادقة لعلو كعبه في العلوم كلها معقولها ومنقولها ، والمأثور من غرائزه الكريمة أدلاء حق على تقدمه في المحاسن ومحامد الشيم نفسية وكسبية ، وإنك لا تجد إنسانا يشك في شئ من ذلك بالرغم